- الوكيل
يوصف الله ﷿ بأنه الوَكِيل، وهذا ثابتٌ بالكتاب والسنة، وهو اسم من أسمائه
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل [آل عمران: ١٧٣]
وقوله: وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الأنعام: ١٠٢]
الدليل من السنة:
حديث ابن عباس ﵄؛ قال: ((حسبنا الله ونعم الوَكِيل قالها إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ) (١)
قال ابن منظور في (اللسان): وفي أسماء الله تعالى الوَكِيل: هو المقيم الكفيل بأرزاق العباد، وحقيقته أنه يستقلُّ بأمر التوكل الموكَل إليه، وفي التَنْزيل العزيز: أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلاً [الإسراء:٢] وقال أبو إسحاق: الوَكِيل في صفة الله تعالى الذي توكَّل بالقيام بجميع ما خلق اهـ
وقال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل [آل عمران:١٧٣]: كفانا الله؛ يعني: يكفينا الله وَنِعْمَ الوَكِيل، يقول: ونعم المولى لمن وليه وكفله، وإنما وصف الله تعالى نفسه بذلك؛ لأنَّ الوَكِيل في كلام العرب هو: المُسْنَدُ إليه القيام بأمر من أسند إليه القيام بأمره، فلما كان القوم الذين وصفهم الله بما وصفهم به في هذه الآيات قد كانوا فَوَّضُوا أمرهم إلى الله، ووثقوا به، وأسندوا ذلك إليه؛ وصف نفسه بقيامه لهم بذلك، وتفويضهم أمرهم إليه بالوكالة، فقال: ونعم الوَكِيل الله تعالى لهم صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٣٢٥