- الوهاب
يوصف الله ﷿ بأنه الوَهَّاب، يهب ما يشاء لمن يشاء كيف شاء، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وهي صفةٌ فعليةٌ، و (الوَهَّاب) من أسمائه تعالى
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران: ٨]
وقوله: يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ [الشورى: ٤٩]
الدليل من السنة:
حديث أبي هريرة ﵁: ((ثم ذكرت قول أخي سليمان: رب اغفر لي وَهَبْ لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي)) (١)
قال أبو القاسم الزجاجي: الوَهَّاب: الكثير الهبة والعطية، وفعَّال في كلام العرب للمبالغة؛ فالله ﷿ وهَّاب، يهب لعباده واحداً بعد واحد ويعطيهم، فجاءت الصفة على فعَّال لكثرة ذلك وتردده، والهبة: الإعطاء تفضلاً وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة اهـ (٢)
وقال ابن منظور في (لسان العرب): الهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت؛ سمِّي صاحبها وهَّاباً، وهو من أبنية المبالغة، ثم قال: واسم الله ﷿ الوهاب؛ فهو من صفات الله تعالى المنعم على العباد، والله تعالى الوَهَّاب الوَاهِب صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٣٢٧