فيرفع بصره (فقال يا رب أرى مدائن من فضة وقصوراً من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا) من بين الأنبياء (أو لأي صديق هذا أو لأي شهيد هذا فيقول الله ﷿ هذا لمن أعطى الثمن فيقول يا رب ومن يملك ذلك قال أنت تملكه قال بماذا يا رب قال بعفوك عن أخيك قال يا رب قد عفوت عنه فيقول الله ﷿ خذ بيد أخيك فأدخله الجنة ثم قال ﷺ اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة).
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والحاكم وقال صحيح الإسناد وضعفه البخاري وابن حبان.
١٧٢٧ - (قال ﷺ ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال
خيراً)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن جرير كلهم من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ورواه الطبراني في الكبير من حديث شداد بن أوس.
١٧٢٨ - (وقال ﷺ كل الكذب مكتوب) على ابن آدم وفي رواية يكتب (إلا) ثلاثاً (أن يكذب الرجل في الحرب) فلا يكتب عليه ذلك (فإن الحرب خدعة) بل قد يجب إذا دعت إليه ضرورة أهل الإسلام (أو يكذب بين اثنين) بينهما نحو إحن وفتن (ليصلح بينهما) بقوله ذلك (أو يكذب لامرأته ليرضيها).
فالكذب في هذه الأحوال غير محرم بل قد يجب ومحصوله أن الكذب تجري فيه الأحكام الخمسة.