٢٣١٣ - من معجزاته ﷺ - أنه أطعم النفر الكثير في (منزل أبي طلحة) زيد بن سهل الأنصاري البدري ﵁ المتوفي سنة أربع وثلاثين من الهجرة.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس اهـ.
قلت: رواه مسلم من طريق حرملة والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل من طريق هارون بن معروف واللفظ له كلاهما عن ابن وهب قال أخبرني أسامة أن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري حدثه أنه سمع أنس بن مالك قال جئت رسول الله ﷺ يوماً فوجدته جالساً مع أصحابه يحدثهم وقد عصب بطنه بعصابة قال أسامة وأنا أشك على حجر فقلت لبعض أصحابه لم عصب رسول الله ﷺ قال من الجوع فذهبت إلى أبي طلحة وهو زوج أم سليم بنت ملحان فقلت يا أبتاها قد رأيت رسول الله ﷺ قد عصب بطنه بعصابة فسألت بعض أصحابه فقال من الجوع فدخل أبو طلحة على أمي فقال هل من شيء فقالت نعم عندي كسر من خبز وتمرات فإن جاءنا رسول الله ﷺ أشبعناه وإن جاء معه بأحد قل عنهم فقال لي أبو طلحة اذهب يا أنس فقم قريباً من رسول الله ﷺ فإذا قام فدعه حتى يتفرق أصحابه ثم اتبعه حتى إذا قام على عتبة بابة فقل أبي يدعوك ففعلت ذلك فلما قلت إن أبي يدعوك قال لأصحابه يا هؤلاء تعالوا ثم أخذ بيدي فشدها ثم أقبل بأصحابه حتى إذا دنونا من بيتنا أرسل يدي فدخلت وأنا حزين لكثرة من جاء به فقلت يا أبتاه قد قلت لرسول الله ﷺ الذي قلت لي فدعا أصحابه فقد جاءك بهم فخرج أبو طلحة إليهم فقال يا رسول الله إنما أرسلت أنساً يدعوك وحدك ولم يكن عندي ما يشبع من أرى فقال رسول الله ﷺ ادخل فإن الله ﷿ سيبارك فيما عندك فدخل رسول الله ﷺ فقال اجمعوا ما عندكم ثم قربوه وجلس من معه بالسكة فقربنا ما كان عندنا من كسر وتمر فجعلناه على حصيرنا فدعا فيه بالبركة فقال يدخل عليه ثمانية فأدخلت عليه ثمانية فجعل كفه فوق الطعام فقال كلوا وسموا الله تعالى فأكلوا من بين أصابعه حتى شبعوا ثم أمرني أن أدخل عليه ثمانية وقام الأولون فقلت فدخلوا فأكلوا حتى