بكير عن هشام بن سعد عن أبي الزبير قال أخبرني جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله ﷺ ثلاثمائة رجل نحفر الخندق فرأيت رسول الله ﷺ أخذ حجراً فجعله بين بطنه وإزاره يقيم بطنه من الجوع فلما رأيت ذلك قلت يا رسول الله ائذن لي فإن لي حاجة في أهلي فأتيت المرأة فقلت قد رأيت من رسول الله ﷺ أمراً غاظني فهل عندك من شيء قالت هذه العناق فاطبخها وهذا صاع من شعير فاطحنه فطحتنه وذبحت العناق وقلت اطبخي حتى آتى رسول الله ﷺ فاستتبعه فانطلقت إليه فقلت يا رسول الله اني قد ذبحت عناقاً وطحنت صاعاً من شعير فانطلق معي فنادى رسول الله ﷺ في القوم ألا أجيبوا جابر بن عبد الله قال فرجعت على المرأة فقلت قد افتضحت جاءك رسول الله ومن معه فقالت بلغته وبينت له فقلت نعم فقالت ارجع إليه وبين له فأتيته فقلت يا رسول الله إنما هي عناق وصاع من شعير قال فارجع ولا تحركن شيئاً من التنور ولا من القدر حتى آتيها واستعر صحافاً فدخل رسول الله ﷺ وسلم فدعا الله ﷿ على القدر والتنور ثم قال اخرجي واثردي ثم أقعدهم عشرة عشرة فأدخلهم فأكلوا وهم ثلاثماثة وأكلنا وأهدينا لجيراننا فلما خرج رسول الله ﷺ ذهب ذلك وأما ما رواه أبو نعيم في الدلائل وفيه أنهم كانوا ألفاً فقد تقدم من روايه حنظلة بن أبي سفيان عن جابر ورواه البخاري ومسلم والبيهقي ودل سياقهم على تعدد القصة ولذلك غاير بينهما المصنف فتأمل.
٢٣١٥ - من معجزاته ﷺ أنه أطعم (مرة أكثر من ثمانين رجلاً من أقراص شعير حملها أنس) بن مالك ﵁ (في يده).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أنس وفيه حتى فعل ذلك بثمانين رجلاً ثم أكل النبي ﷺ بعد ذلك أهل البيت وتركوا سؤراً وفي رواية لأبي نعيم في الدلائل حتى أكل منه بضع وثمانون رجلاً وهو متفق عليه بلفظ والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً اهـ.
قلت: لفظ الشيخين من حديث أنس قال قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفاً أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء