حزين قد خضب بالدماء ضربه بعض أهل مكة فقال له مالك فقال رسول الله ﷺ فعل بي هؤلاء وفعلوا فقال له جبريل أتحب أن أريك آية فقال نعم قال فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال ادع إلى تلك الشجرة فدعاها قال فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه فقال مرها فلترجع إلى مكانها فأمرها فرجعت إلى مكانها فقال رسول الله ﷺ حسبي حسبي ورواه الدارمي من حديث أنس وأخرج الترمذي وصححه من حديث ابن عباس قال جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال بم أعرف أنك نبي الله قال إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة تشهد أني رسول الله قال نعم فدعا رسول الله ﷺ فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ﷺ ثم قال ارفع فعاد فأسلم الأعرابي وقد روى مسلم من حديث جابر نحوه قال سرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا وادياً أفيح فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته فاتبعته بأداوة من ماء فنظر رسول الله ﷺ فلم ير شيئاً يستتر به فإذا شجرتان في شاطئ الوادي فانطلق رسول الله ﷺ إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال أنه نادى عليّ بإذن الله تعالى فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده ثم فعل بالأخرى كذلك حتى إذا كان بالنصف قال التئما عليّ بإذن الله تعالى فالتأمتا.
٢٣٣٦ - (دعا) طائفة (النصارى إلى المباهلة) أي الملاعنة (فامتنعوا) عن ذلك (وأخبر) ﷺ (أنهم إن فعلوا) ذلك (هلكوا فعلموا صحة قوله فامتنعوا).
قال العراقي: رواه البخاري من حديث ابن عباس في أثناء حديث ولو خرج الذين يباهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون مالاً ولا أهلاً.
٢٣٣٧ - (أتاه عامر بن الطفيل) بن مالك بن جعفر الكلابي (وأربد بن قيس وهما فارسا العرب وفاتكاهم) والفتك هو الأخذ بقوة وبطش (عازمين) أي قاصدين (على قتله ﷺ فحيل بينهما وبين ذلك فدعا ﷺ عليهما فهلك عامر بغدة وهلك أربد بصاعقة أحرقته).