٢٣٣٩ - (أطعم السم فمات الذي أكله معه وعاش هو ﷺ بعده أربع سنين وكلمه الذراع المسموم).
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث جابر وفي رواية مرسلة إن مات بشر بن البراء وفي الصحيحين من حديث أنس أن يهودية أتت النبي بشاة مسمومة فأكل منها الحديث وفيه فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ اهـ.
قلت: حديث أنس رواه البخاري عن عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي حدثنا خالد بن الحارث ثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس ورواه مسلم عن يحيى بن حبيب بن عربي عن خالد بن الحارث وقد تقدم ذكره في أول هذا الكتاب عند عفوه ﷺ وأما حديث جابر فلفظه أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها لرسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه ثم قال لهم رسول الله ﷺ ارفعوا أيديكم وأرسل رسول الله ﷺ إلى اليهودية فدعاها فقال لها أسممت هذه الشاة قالت له اليهودية من أخبرك قال أخبرتني هذه في يدي الذراع قالت نعم قال فما أردت إلى ذلك قالت قلت إن كان نبياً فلن يضره وإن لم يكن نبياً استرحنا منه فعفا عنها رسول الله ﷺ ولم يعاقبها وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة واحتجم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة حجمة أبو هند بالقرن والشفرة وهو مولى لبني بياضة من الأنصار هكذا رواه أبو داود في سننه عن سليمان بن داود المهري ثنا ابن وهب أخبرنا عن ابن شهاب قال كان جابر بن عبد الله يحدث فساق الحديث وقول العراقي في رواية مرسلة الخ يشير إلى ما رواه أبو داود أيضاً فقال ثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن رسول الله ﷺ أهدت له يهدوية بخيبر شاة مصلية نحو حديث جابر قال فمات بشر بن البراء بن معرور فأرسل إلى اليهودية ما حملك على الذي صنعت فذكر نحو حديث جابر وأمر بها رسول الله ﷺ فقتلت ولم يذكر أمر الحجامة.
قال البيهقي: في الدلائل ورويناه عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو