الذكر أخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي مريم عن حسين الجعفي حدثنا هلال أبو أيوب الصيرفي قال سألت طلحة بن مصرف عن شيء من الشعر قال اجعل مكان هذا ذكراً فإن ذكر الله خير من الشعر (وعلى الجملة فإنشاد الشعر) لنفسه أو لغيره (ونظمه) أي إنشاءه (ليس بحرام إذا لم يكن فيه كلام مستكره) فقد روى أن النبي ﷺ كان ينقل اللبن مع القوم في بناء المسجد وهو يقول:
هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبرُّ رَبَّنا وأطهر
أخرجه البخاري في قصة الهجرة من رواية عروة مرسلاً قال الزهري ولم يبلغنا في الأحاديث أنه ﷺ أنشد بيت شعر تام غير هذا البيت وقد تقدم ذلك وفي الصحيحين من حديث أنس ارتجازهم وهو ﷺ معهم وكذا إنشاد حسان كما عند مسلم من حديث عائشة وإنشاد ابن رواحة كما عند البخاري وإنشاد النابغة الجعدي كما في معجم البغوي والاستيعاب وإنشاد بلال وهو محموم بالمدينة كما في الصحيحين من حديث عائشة وكان الصحابة يتناشدون الأشعار وهو ﷺ يتبسم كما عند الترمذي من حديث جابر بن سمرة وإنشاد الشريد مائة قافية من قول أمية بن الصلت في كل ذلك يقول ﷺ هيه كما عند مسلم وكل ذلك قد تقدم في كتاب السماع فنفس الإنشاد والسماع جائزان بالإجماع كيف وقد (قال ﷺ إن من الشعر لحكمة) تقدم في كتاب العلم (نعم مقصود الشعر المدح والذم والتشبيب) بذكر القامة والخد والصدغ والخال (وقد يدخله الكذب) أحياناً (وقد أمر رسول الله ﷺ حسان بن ثابت الأنصاري) ﵁ (بهجاء الكفار) فقد روى الشيخان من حديث البراء أنه ﷺ قال لحسان اهجهم وجبريل معك وفي لفظ هاجهم وروى أبو داود والترمذي والحاكم من حديث عائشة كان ﷺ يضع لحسان منبراً في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله ﷺ أو ينافح ويقول رسول الله ﷺ إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح الإسناد وأخرجه البخاري تعليقاً وقد تقدم في كتاب السماع (والتوسع في