٣٦٥٦ - (وقدم رسول الله ﷺ من سفر فدخل على فاطمة رضى الله عنها) وكانت من أوّل من يدخل عليها من أهله إذا قدم من سفر (فرأى على باب منزلها ستراً وفي يديها قلبين من فضة) مثنى قلب فسكون وهو السوار (فرجع) ولم يدخل (فدخل عليها أبو رافع) موسى رسول الله ﷺ (وهي تبكي فأخبرته برجوع رسول الله ﷺ) وقالت لأمر مَا رجع فقال أنا أسأله ما رده (فسأله أبو رافع فقال من أجل الستر والسوارين) فأخبرها بذلك فهتكت الستر ونزعت السوارين (فأرسلت بهما بلالاً إلى رسول الله ﷺ وقالت قد تصدقت بهما فضعهما حيث ترى فقال اذهب فبعه وادفعه إلى أهل الصفة فباع) بلال (القلبين بدرهمين ونصف وتصدق بهما عليهم فدخل عليها ﷺ) وضمها إليه (فقال بأبي أنت وأمي قد أحسنت) أنت مني كذا في القوت وقال في موضع آخر ونظر ﷺ إلى فاطمة ﵂ في عنقها عقد من خرز فيه شيء من ذهب وعلى بابها ستر فرجع ولم يدخل فقال ما لي وللدنيا فنزعت ذلك وأرسلت به إلى بعض الفقراء ورأى ﷺ في يد الحسن والحسين ﵄ قلبين من فضة قد زينتهما بهما فاطمة ﵂ فنزعهما وأمر بلالاً أن يتصدق بثمنها على أهل الصفة.
وقال العراقي: لم أره مجموعاً ولأبي داود وابن ماجة من حديث سفينة بإسناد جيد أنه ﷺ جاء فوضع يديه على عضادتي الباب فرأى القرام قد ضرب في ناحية البيت فرجع فقالت فاطمة لعلي انظر ما أرجعه الحديث وللنسائي من حديث بإسناد صحيح قال جاءت ابنة هبيرة إلى النبي ﷺ وفي يديها فتخ من ذهب الحديث وفيه أنه وجد في يد فاطمة سلسلة من ذهب وفيه يقول الناس فاطمة بنت محمد في يدها سلسلة من نار وأنه خرج ولم يقعد فأمرت بالسلسلة فبيعت فاشترت بثمنها عبداً فأعتقته فلما سمع ذلك قال الحمد الله الذي نجى فاطمة من النار انتهى.
قلت: وروى أبو نعيم في الحلية من طريق شريك عن عبد الله بن