نصب؛ فتعين نصب التاليين (١) واستئناف الثانى (٢)؛ فيحسن الوقف على الحكيم [الشورى: ٣]، ويتم على العظيم [الشورى: ٤].
وقرأ مدلول (صحب) حمزة، والكسائى (٣)، [وحفص] (٤)، وخلف: ويعلم ما تفعلون [الشورى: ٢٥]- بتاء الخطاب على الالتفات إلى الجميع. والباقون بياء الغيب (٥) على أنه مسند لضمير عباده [الشورى: ٢٥]. واختلف فيه عن ذى غين (غما) رويس: فروى عنه أبو الطيب الخطاب، وغيره الغيب.
وقرأ [ذو (عم)] (٦) المدنيان وابن عامر فى التالى (٧): بما كسبت [الشورى: ٣٠] بلا فاء (٨) على جعل ومآ أصبكم [الشورى: ٣٠] موصولا مبتدأ، وبما كسبت خبره، أى: بالذى [كسبته أو بكسب] (٩) أيديكم، ولم تدخل (١٠) الفاء على أحد الجائزين فيعم.
وقرءوا أيضا: ويعلم الذين [الشورى: ٣٥] بالرفع (١١) على أنها فعلية، والفاعل الموصول، أو ضمير اسم الله تعالى، [أى: وهو يعلم] (١٢).
والباقون فيما بالفاء على أنها شرطية، أى: فهى بما كسبت؛ فيجب، أو اسمية؛ فيجوز تنبيها على السببية، وعليه بقية الرسوم. وو يعلم [الشورى: ٣٥] بالنصب عطفا على تعليل مقدر، أى: لينتقم منهم، وليعلم الذين؛ قاله الزمخشرى وجماعة.
وقال أبو عبيدة (١٣) والزجاج: على الصرف، معناه: لما لم يحسن العطف على لفظ الفعل [لما ذكره، ولم يفد الرفع الجمعية] (١٤)؛ صرف إلى العطف على مصدره؛ فقدرت «أن» الناصبة لينحل (١٥) الفعل بها إلى المصدر؛ فيتحد النوع.
تتمة:
تقدم ينزّل الغيث [الشورى: ٢٨] والرّيح [الشورى: ٣٣] فى البقرة [١٤٦] والجوار [الشورى: ٣٢] فى الإمالة والزوائد.