ش: أى: أن الداعى ينبغى أن يعتنى بأدب الدعاء؛ فإن له آدابا وشرائط وأركانا، وقد أطالت الناس فى [تلك] (٣).
قال ابن عطاء: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات، فإن وافق أركانه قوى، وإن وافق أجنحته طار فى السموات (٤)، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه أنجح: فأركانه حضور القلب، والرقة، والاستكانة (٥)، والخشوع، وتعلق القلب بالله (٦) وقطعه عن الأسباب. وأجنحته: الصدق. ومواقيته: الأسحار. وأسبابه: الصلاة على النبى ﷺ. وأنا أذكر [هنا] (٧) ما لا يستغنى عنه:
فمنها: أنه لا يقصد بدعائه رياء ولا سمعة، قال تعالى: فادعوه مخلصين له الدّين [غافر: ٦٥].
ومنها: تقديم عمل صالح من صدقة أو غيرها؛ لحديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار (٨).