وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير اللام، [و] (١) فتح الثانية عطف عليها (٢)، ولسيبويه (٣) بدل من الأولى، وللمبرد (٤) [توكيد] (٥) على حد أيعدكم أنّكم الآية [المؤمنون: ٣٥].
ووجه كسرها: أن الأولى على الحكاية أو التفسير (٦) فيصل، أو الاستئناف، وكذا الثانية.
ووجه فتح الأولى وكسر الثانية: ما مر فى الأولى، وفاء الجواب تقتضى الاستئناف.
ثم كمل (ويستبين) فقال:
ص:
(روى) سبيل لا المدينى ويقص ... فى يقض أهملن وشدّد (حرم) (ن) ص
ش: أى: قرأ العشرة سبيل المجرمين [الأنعام: ٥٥] [برفع اللام.
وقرأ (٧) المدنيان معا بنصبهما] (٨)؛ فصار المدنيان بتأنيث ولتستبين ونصب سبيل [الأنعام: ٥٥]، وابن كثير، والبصريان، وابن عامر، وحفص بالتأنيث، ورفع سبيل، والباقون بالتذكير، ورفع سبيل.
وقرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، ونون (نص) عاصم يقصّ الحقّ [الأنعام:
٥٧] بضم القاف وتشديد الصاد المهملة، والباقون بإسكان القاف وضاد معجمة مخففة (٩).
تنبيه:
لما لم يفهم من كلامه الإهمال والتشديد صرح به، ولما فهم الضم استغنى باللفظ.
وجه تذكير يستبين، ورفع سبيل: أن يستبين بمعنى: [تبين، [و] ظهر] (١٠) فهو لازم، وسبيل فاعله، وإحدى لغتيه التذكير على حد وإن يروا سبيل الرّشد لا يتّخذوه [الأعراف: ١٤٦] فجرى فعله على الأصل.
ووجه التأنيث على اللغة الأخرى على حد قل هذه سبيلى [يوسف: ١٠٨] ووجه الخطاب: [النصب على أنه من] (١١) «استبنت الشىء» المعدى المستند إلى