ثم ساق (¬١) من طريق بَقي بن مخلد، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا ابن عيينة، عن عبيد الله (¬٢) بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: أرواحُ الشهداء تَجُول في أجواف طير خضر تَعْلُق في ثمر الجنة.
ثم ذكر عن معمر، عن قتادة قال: بلغنا أنَّ أرواح الشهداء في صُوَر طيرٍ بيضٍ تأكل من ثمار الجنة.
ومن طريق أبي عاصم النبيل، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن عبد الله (¬٣) بن عمرو (¬٤): «أرواح الشهداء في طير كالزرازير يتعارفون ويُرزَقون من ثمر الجنة».
قال أبو عمر (¬٥): وهذه الآثار كلّها تدلُّ على أنهم الشهداءُ دون غيرهم. وفي بعضها: في صُوَر طير، وفي بعضها: في أجواف طير، وفي بعضها: كطير خضر.
قال: والذي يُشبِه عندي ــ والله أعلم ــ أن يكون القول (¬٦) قولَ من قال: كطير (¬٧)، أو صور طير؛ لمطابقته لحديثنا (¬٨) المذكور. يريد حديث كعب بن