وقال عكرمة ومجاهد: إذا نام [٦٦ ب] الإنسانُ فإنَّ له سببًا تجري فيه الروح، وأصلُه (¬١) في الجسد، فتبلغ حيث شاء الله. فما دام (¬٢) ذاهبًا فالإنسانُ نائمٌ، فإذا رجعَ (¬٣) إلى البدن انتبه الإنسان. وكان بمنزلة شعاع الشمس، هو ساقطٌ بالأرض، وأصلُه مُتَّصِلٌ بالشمس (¬٤).
وقد ذكر أبو عبد الله بن منده عن بعض أهل العلم (¬٥) أنه (¬٦) قال: إنَّ الروحَ (¬٧) تمتدُّ من منخر الإنسان، ومركبُه وأصلُه (¬٨) في بدنه، فلو خرج الروحُ بالكلّية لمات؛ كما أنّ السِّراجَ لو فُرِّق بينه وبين الفتيلة لطفئتْ. ألا ترى أنَّ (¬٩) مركبَ النار في الفتيلة، وضَوْؤها وشعاعها يملأ البيت؟ فكذلك الروحُ تمتدُّ من منخر الإنسان في منامه حتى تأتي السماء، وتجول في البلدان، وتلتقي مع أرواح الموتى، فإذا أراه (¬١٠) الملَك الموكَّلُ بأرواح