Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 659

  1. [الفروق]
  2. الفرق بين الحمية لله والحمية للنفس

ونهيه، فقد تواضع للعبودية.

والنوع الثاني: تواضعُه لعظمة الربِّ وجلاله، وخضوعُه لعزته وكبريائه. فكلما شمختْ نفسه ذكَر عظمةَ الربِّ تعالى وتفردَه بذلك، وغضبه الشديد على من نازعه ذلك، فتواضعتْ إليه نفسه، وانكسر لعظمة الله قلبُه، وتطامَن لهيبته، وأخبتَ لسلطانه. فهذا غايةُ التواضع، وهو يستلزم الأول من غير عكس. والمتواضعُ حقيقةً مَن رُزِق الأمرين، والله المستعان.

فصل

وكذلك القوة (¬١) في أمر الله هي من تعظيمه وتعظيم أوامره وحقوقه حتى يقيمها لله. والعلوُّ في الأرض هو من تعظيمِ نفسه وطلبِ تفرُّدها بالرِّياسة ونَفاذِ الكلمة سواءً عزَّ أمر الله أو هان. بل إذا عارضه أمرُ الله وحقوقُه ومرضاتُه في طلب عُلوه لم يلتفت إلى ذلك، وأهدره، وأماتَه في تحصيل علوِّه.

وكذلك الحميَّة لله، والحميَّة للنفس. فالأولى يثيرها تعظيمُ الأمر والآمرِ، والثانية يُثيرها تعظيمُ النفس، والغضبُ لفوات حظوظها. فالحميَّة لله أن يحمَى قلبه له من تعظيم حقوقه، وهي حالُ عبد قد أشرق على قلبه نورُ سلطان الله، فامتلأ قلبه (¬٢) بذلك النور. فإذا غضب فإنما يغضب من أجل نورِ ذلك السلطان الذي أُلقي على قلبه.

وكان رسولُ الله ﷺ إذا غضبَ احمرَّتْ وجنتاه، وبدا بين عينيه عِرْقٌ

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 659 (SanadKitab #390, hlm. urut 761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.