Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 113

  1. الباب الخامس: في دواعي المحبة ومتعلقها
  2. أعدل الأقوال في ذلك

وإنْ ساءَني أن نِلْتِنِي بِمَسَاءةٍ ... فقد سَرَّني أنِّي خَطَرْتُ بِبَالِك

فهذا قد أنصفَ حيث أخبر: أنَّه يسوؤهُ (¬١) أن ينالَه محبوبُه بمساءة، ويسرُّه خطورُه بباله، لا كمن (¬٢) ادَّعى أنَّه يلتذُّ بأذى محبوبه له، فإنَّ هذا خارج عن الطِّباع، اللهمَّ إلا أن يكون ذلك الأذى وسيلةً إلى رضا المحبوب وقربه، فإنَّه يلتذُّ به إذا لاحظ غايتَهُ وعاقبتَه، فهذا يقعُ. وقد أخبرني بعضُ الأطباء قال: إني أَلْتَذُّ بالدواء الكريه إذا علمتُ ما يحصُل به من الشِّفاء، وأضعُه عَلَى لساني، وأَتَرَشَّفُه محبةً له.

ومن هذا التذَاذُ المُحبِّينَ بالمشاقِّ التي تُوصلُهم إلى وصَال محبوبهم وقُربِه، وكلَّما ذكروا روحَ الوصَال، وأنَّ ما هم فيه طريقٌ موصلٌ إليهم؛ لذَّ لهم مُقَاساتُه، وطابَ لهم تحمُّلُه، كما قال (¬٣):

لها أحاديثُ من ذِكْرَاكَ تشْغَلُهَا ... عن الشَّرابِ وتُلْهيها عن الزَّاد

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 113 (SanadKitab #417, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.