Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 214

  1. الباب العاشر: في ذكر حقيقة العشق وأوصافه وكلام الناس فيه

يُرى! وخَفِي [٥٣ ب] عن أبصار الورى، فهو في الصُّدور كامنٌ ككُمون النار في الحجر، إن قُدح؛ أورى، وإن تُرك؛ تَوارى.

وقال بعضُهم (¬١): العشقُ نوعٌ من الجنون، والجنون فنونٌ، فالعِشْق فنٌّ من فنونه. واحتجَّ بقول قيس (¬٢):

قالوا جُنِنْتَ بِمَنْ تَهوى فقلتُ لهم ... العِشْقُ أعظمُ مِمَّا بالمجانينِ

العِشْقُ لا يستفيقُ الدَّهرَ صاحبُه ... وإنَّما يُصْرَع المجنونُ في الحين

وقال آخر (¬٣): إذا امتزجت جواهرُ النُّفوس بوصف المشاكلة؛ أنتجت لمح نورٍ ساطعٍ تستضيءُ به النَّفسُ في معرفة محاسنِ المعشوق، فتسلك طريق الوصول إليه.

وقال أعرابيٌّ: العِشْقُ أعظمُ مسلكًا في القلب من الرُّوح في الجسم، وأمْلَكُ بالنَّفس من ذاتها، بطنَ، وظهر، فامتنع وصفُه على اللسان، وخَفيَ نعتُه عن البيان، فهو بين السِّحر والجنون، لطِيفُ المَسْلَكِ والكُمون.

وقيل: العشق ملكٌ غشومٌ، مُسلَّطٌ ظلومٌ، دانت له القلوب، وانقادت له الألبابُ، وخضعت له النُّفوس. العقل أسيرُه، والنظرُ رسولُه، واللحظُ لفظه، دقيقُ المسلك، عسيرُ المَخْرَج.

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 214 (SanadKitab #417, hlm. urut 241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.