Lewati ke konten

Kitab: Raudhatul Muhibbin wa Nuzhatul Musytaqin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 332

  1. الباب التاسع عشر: في ذكر فضيلة الجمال، وميل النفوس إليه على كل حال
  2. أخبار عمن وصف بالجمال

قال: حججْتُ سنةً من السنين، فإني لبالرَّبَذة؛ إذ وقفت علينا جاريةٌ على وجهها بُرْقُعٌ، فقالت: يا معشر الحجيج! نفَرٌ من هُذيل، ذهب بنعمهم السَّيلُ، وقعدت بهم الأيام، ما لهم نُجعَة، فمن يراقبُ فيهم الدَّار الآخرة ويعرفُ لهم حقَّ الأخوة؟ جزاه الله خيرًا! قال: فرضخنا لها، فقلت لها: هل قلتِ في ذلك شيئًا؟ فأنشأت تقول:

كفُّ الزمان توَسَّدَتنا عنوةً ... شَلَّت أناملُها عن الأعراب

قوم إذا حلَّ العُفاة ببابهم ... ألْفَوْا نوافلهم بغيرِ حساب

فقلتُ لها: لو أمتعتينا بالنظر إلى وجهك، فكشفت البُرْقُع عن وجهٍ لا تهتدي العقولُ لوصفه، فلما رأتنا قد بُهِتْنا لحسنها؛ أنشأت تقول:

الدَّهرُ أبدى صفحةً قد صانها ... أبوايَ قبلَ تمرُّس الأيَّامِ

فتمتَّعوا بعيونِكم في حُسْنِها ... وانْهَوْا جوارِحَكُمْ عن الآثام

ثم انصرفت.

وكان محمدُ بن حميد الطوسي (¬١) يهوى جاريةً، فأرسل إليها مرَّةً أُتْرُجَّةً، فبكتْ بكاءً شديدًا، فقيل لها: يُوجِّه إليك من تُحبِّينه بهدية، فتبكين هذا البكاء؟ فغنَّت (¬٢):

أهدى له أحبابُه أُتْرُجَّةً ... فبكى وأشفق من عِيَافَةِ زاجرِ

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 332 (SanadKitab #417, hlm. urut 359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.