Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 3, halaman 311

  1. سورة التوبة

قوله تعالى: ﴿مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛﴾ واحد فرد وهو رجب وثلاثة سرد (¬١) متتابعة، وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم، سماها حرما لعظم انتهاك حرمتها، كما خصّ الحرم بمثل ذلك، وكانت العرب تعظّمها وتحرّم القتال فيها حتى أن الرجل لو لقي قاتل أبيه أو أخيه فيها لم يهجه.

قوله تعالى: ﴿ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ؛﴾ أي في أشهر الحرم بالعمل بالمعصية وترك الطاعة. وقيل: باستحلال القتل والغارة. وقيل:

معناه: ولا تجعلوا حلالها حراما، ولا حرامها حلالا، والذنب والظلم فيهن أعظم من الظلم فيما سواهنّ. ويقال: معناه: فلا تظلموا في الاثني عشر الشهر أنفسكم. قوله تعالى: ﴿(ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)﴾ أي ذلك الحساب المستقيم.

قوله تعالى: ﴿وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ ويجوز أن يكون الكافّة راجعة إلى المسلمين؛ أي قاتلوا جميعا، قوله تعالى: ﴿(كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً)﴾ أي كما يقاتلونكم أي جميعا. قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٣٦)؛أي معهم بالنّصرة.

واختلف العلماء في حرمة القتال في الأشهر الحرم، فقال بعضهم: لا يجوز القتال فيها والغارة لأن الله سمّاها حرما فيكون قوله تعالى: ﴿(وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً)﴾ دليلا على جواز القتال فيها على وجه الدّفع.

وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن القتال فيها جائز، والمراد بقوله: ﴿(مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)﴾ تعظيم انتهاك حرمتها بالظلم والفساد فيها، وتعظيم ثواب الطاعة التي يفعل فيها. قوله تعالى: ﴿(وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً)﴾ يدلّ على أنّ الله أخرج هذه الأشهر الحرم من أن تكون حرما.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 3، ص 311 (SanadKitab #419, hlm. urut 1280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.