Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 3, halaman 312

  1. سورة التوبة

وفي باب الجهاد دليلا تقديرا آخر أن أحد الجهاد داخل تحت قوله: ﴿(فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)﴾ وكان الله تعالى ميّز الجهاد من الظلم الذي هو إقدام على النّفوس والأموال، وقوله تعالى: ﴿(كَافَّةً)﴾ منصوب على الحال.

قال قتادة وعطاء: (كان القتال كثيرا في الأشهر الحرم، ثمّ نسخ وأحلّ فيه بقوله: ﴿(وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً)﴾ يعني فيهنّ وفي غيرهنّ).وقال الزهريّ: (كان رسول الله ﷺ يحرّم القتال في الأشهر الحرم، ممّا أنزل الله من تحريم ذلك حتّى نزلت براءة، وأحلّ قتال المشركين) (¬١).

وقال سفيان الثوريّ لمّا سئل عن القتال في الأشهر الحرم، قال: (لا بأس بالقتال فيهنّ وفي غيرهنّ؛ لأنّ النّبيّ ﷺ غزا هوازن وحنينا وثقيفا بالطّائف وحاصرهم في الشّوّال وبعض ذي القعدة، فدلّ على أنّ حرمة القتال فيها منسوخ) (¬٢).

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً؛﴾ أي إنّما تأخير الشّهر الحرام من المحرّم إلى صفر، واستباحة المحرّم زيادة في الكفر يغلط ويخطئ بالنّساء سائر الكفّار، ومن قرأ (يضل) صفر مكان المحرّم، ويحرّمون المحرّم عاما فلا يقاتلون فيه، ثم يقاتلون في صفر، ﴿(لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ)؛﴾ أي ليوافقوا في العدد أربعة أشهر، وكانوا يقولون: هذه أربعة بمنزلة أربعة. والمواطأة الموافقة، وأصل النّسيء الحاضر ومنه بيع النّسيئة، ومنه أنسأ الله في أجل فلان، ومنه المنسأة وهي العصا يرجو بها ويؤخّر.

قرأ قتادة ومجاهد وأبو عمرو ونافع غير ورش (¬٣) وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وابن عامر «(النّسيء)» بالمدّ والهمزة وهو مصدر كالسّعير والحريق ونحوهما،

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 3، ص 312 (SanadKitab #419, hlm. urut 1281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.