سورة الأنبياء
﵈
سورة الأنبياء مكّيّة، وهي أربعة آلاف وثمانمائة وسبعون حرفا، وألف ومائة وثمان وعشرين كلمة، ومائة واثنتا عشرة آية.
قال رسول الله ﷺ: [من قرأ سورة ﴿اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ حاسبه الله حسابا يسيرا، وصافحه وسلّم عليه كلّ نبيّ ذكر اسمه في القرآن] (¬١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ؛﴾ أي اقترب لأهل مكّة حسابهم، والمعنى:
اقتربت القيامة، واقترب للنّاس حسابهم، والحساب هنا: إظهار ما للعبد وما عليه ليجازى على ذلك.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ (١)؛أي في غفلة عمّا يفعل الله بهم ذلك اليوم، معرضون عن التّأهّب له بالإيمان بمحمّد ﷺ والقرآن. وقيل:
معناه: وهم في غفلة عن قرب الحساب والموت، معرضون عن الفكرة في ذلك، والتّأهّب له، وهذا من الله تنبيه وعظة؛ لئلاّ يغفلوا عن الآخرة.
قوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ؛﴾ أي ما يأتيهم من وحي، ﴿مُحْدَثٍ؛﴾ تنزيله، والإحداث يعود إلى الانزال. قوله تعالى: ﴿إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٢)؛قال ابن عبّاس: (يستمعون القرآن مستهزءين).