قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٢٥)؛أي ما أرسلنا من قبلك يا محمّد من رسول إلاّ يوحى إليه أن يقول لقومه أنّه لا إله إلاّ هو فاعبدوه أي وحّدوه.
قوله تعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ؛﴾ أراد به قولهم إنّ المسيح ابن الله، والملائكة بنات الله. قوله تعالى: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ (٢٦)؛ معناه: بل هم عبيد أكرمهم الله بالطاعة واصطفاهم.
قوله تعالى: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ؛﴾ لا يخرجون بقولهم عن حدّ ما أمرهم، ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ (٢٧)؛
قوله: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ؛﴾ أي يعلم ما قدّموا وما أخّروا من أعمالهم، ويقال: ﴿(ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ)﴾ من الدّنيا ﴿(وَما خَلْفَهُمْ)﴾ من الآخرة، ويقال: يعلم ما عملوا وما هم عاملون.
قوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى؛﴾ أي لا يشفعون إلاّ لمن ﵁ وارتضى عمله، قال ابن عبّاس: (لمن قال لا إله إلاّ الله) (¬١)،قوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (٢٨)؛أي وهم من خشيتهم منه، فأضاف المصدر إلى المفعول. قوله تعالى: ﴿(مُشْفِقُونَ)﴾ أي خائفون، لا يأمنون مكره، وفي هذا بيان أنّ من هذه صفته لا يكون إلها مع الله ولا ولدا له.
قوله تعالى: ﴿*وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ أي من يقل من الملائكة إنّي إله من دون الله فذلك يجزيه جهنّم، قال المفسرون: يعني إبليس لأنه أمر بطاعة نفسه، ودعا إلى نفسه. قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ (٢٩)؛أي كما جزيناه جهنم، نجزي الظالمين المشركين.
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما؛﴾ قال ابن عبّاس وعطاء والضحّاك: (يعني كانتا شيئا واحدا ملتزقتين، ففصل الله بينهما بالهواء) (¬٢)،قال كعب: (خلق الله السّماوات والأرض بعضها على