وروي أنّ رجلا قال للنّبيّ ﷺ: أأستأذن على أمّي؟ قال: [نعم] قال: ليس لها خادم غيري، فأستأذن عليها كلّما دخلت؟ قال: [أتحبّ أن تراها وهي عريانة؟] قال: لا، قال: [فاستأذن] (¬١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [من اطّلع في بيت قوم بغير إذنهم؛ حلّ لهم أن يفقئوا عينه] (¬٢).وعن رسول الله ﷺ أنّه رأى رجلا اطّلع في حجرته وبيد النّبيّ ﷺ مدرا يحكّ به رأسه، فقال: [لو علمت أنّك تريد أن تنظر إلى عورة لفقأت بهذا عينك، إنّما جعل الاستئذان من أجل النّظر] (¬٣).
قوله تعالى: ﴿ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٢٧)؛أي ذلك الاستئذان خير لكم من الدخول بغير إذن لكي تذكرون منه،
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها؛﴾ معناه: فإن لم تجدوا في البيوت أحدا من سكّانها فلا تدخلوها، ﴿حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ؛﴾ وكذلك لو وجدوا البيوت خالية لم يجز دخولها أيضا إلاّ بإذن صاحبها.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ؛﴾ أي إذا أمرتم بالانصراف فانصرفوا وتقوّسوا على باب البيت فلعلّ صاحب البيت لا يرضى أن يقع بصر المستأذن على أحد من حرمه، وكذلك لو لم يقل لكم صاحب الدار