Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 6, halaman 18

  1. سورة الأحقاف

قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ؛﴾ أي وقد مضت الرسل من قبل هود ومن بعده إلى قومهم، ﴿أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ؛﴾ أي لم يبعث رسولا قبل هود ولا بعده إلاّ بالأمر بعبادة الله وحده، وهذا كلام اعترض بين إنذار هود وكلامه لقومه، ثم عاد إلى كلام هود لقومه بقوله: ﴿إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (٢١)؛تقدير الكلام: إذ أنذر قومه بالأحقاف وقال: إنّي أخاف عليكم عذاب يوم عظيم، ويحتمل أن يكون المراد بهذا العذاب عذاب الدّنيا، ويحتمل عذاب الآخرة.

قوله تعالى: ﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا؛﴾ أي قالوا: يا هود أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا بالإفك، ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا؛﴾ من العذاب، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (٢٢) إنّ العذاب نازل بنا،

﴿قالَ،﴾ لهم هود: ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ﴾ بمجيء العذاب، ﴿عِنْدَ اللهِ،﴾ يعلم متى يأتيكم العذاب وأنا ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ؛﴾ إليكم من الوحي والإنذار، والمعنى: إنما أنا مبلّغ، والعلم بوقت العذاب عند الله، ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾ (٢٣)؛أي أمر الله وعقابه.

قوله تعالى: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ؛﴾ معناه: فلمّا رأوا العذاب الذي خوّفوا به عارضا كهيئة السّحاب تستقبل أوديتهم التي كانوا إذا رأوا الغيم من نواحيها كانت سنتهم سنة خصب، ظنّوه سحاب خير، ﴿قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا؛﴾ أي هذا الذي وعدتنا به سحاب قد عرض في السّماء ممطرنا، فقال لهم هود: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢٤)؛أي ريح الدّبور جاءت من قبل المغرب فيها عذاب أليم وجيع لكم.

قال المفسّرون: كان عاد قد حبس عنهم المطر أيّاما، فساق الله إليهم سحابة سوداء فخرجت عليهم من واد لهم يقال له: المغيث، فلمّا رأوه مستقبل أوديتهم استكبروا وقالوا: ﴿(هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا)﴾ غيم فيه مطر، فقال هود: ﴿(بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ)﴾ ثم بيّن ما هو؛ فقال: ﴿(رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ)﴾.

قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها؛﴾ أي تهلك كلّ شيء مرّت به من الناس والدواب والأموال، ﴿فَأَصْبَحُوا؛﴾ يعني عادا؛ ﴿لا يُرى إِلاّ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 6، ص 18 (SanadKitab #419, hlm. urut 2509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.