سورة الطّور
سورة الطّور مكّيّة، وهي ألف وخمسمائة حرف، وثلاثمائة واثنتي عشرة كلمة، وتسع وأربعون آية.
قال ﷺ: [من قرأ سورة الطّور كان حقّا على الله أن يؤمّنه من عذابه وأن ينعّمه من جنّته] (¬١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ (٢)؛الطور هو الجبل الذي كلّم الله موسى وهو بمدين بالأرض المقدّسة، واسمه زبير، وكلّ جبل فهو طور بالسّريانية، قال أبو عبيدة: (الطّور الجبل بالعربيّة؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ (¬٢)).والكتاب المسطور: هو اللّوح المحفوظ المتضمّن كلّ الأمور.
وقوله تعالى: ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ (٣)؛يعني اللّوح أيضا تنشره الملائكة للدراسة وليعلموا ما فيه. وقيل: الكتاب المسطور: صحائف أعمال بني آدم يوم القيامة، فيعطى كلّ واحد كتابه بيمينه أو بشماله، ونظيره ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ (¬٣) وقوله تعالى: ﴿نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً﴾ (¬٤).