Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Haddad · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 6, halaman 142

  1. سورة النجم

قوله تعالى: ﴿أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنّى﴾ (٢٤)؛أي ما اشتهى، والمراد بالإنسان الكافر، وكان الكفّار يعبدون الأصنام، ويزعمون أنّها تشفع لهم عند الله، ويتمنّون على الله الجنّة. والمعنى: أيظنّون أنّ لهم ما يتمنّون من شفاعة الأصنام، وليس كما يظنّون ويتمنون،

بل ﴿فَلِلّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى﴾ (٢٥)؛لا يعطي أحدا شيئا بالتمنّي، وإنما يعطي بالحكمة وعلى سبيل الاستحقاق، فيزيد من فضله من يشاء. وقيل: معناه ﴿(فَلِلّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى)﴾ أن لا يملك فيهما أحد شيئا إلاّ بإذنه، يعطي من يشاء ويحرم من يشاء.

قوله تعالى: ﴿*وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى﴾ (٢٦)؛جمع الكناية لأن المراد بقوله ﴿(وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ)﴾ الكثرة، والمعنى: لا تغني شفاعتهم أحدا إلاّ من بعد أن يأذن الله لهم في الشّفاعة، ويرضى بشفاعتهم. ويقال: ويرضى المشفوع له، وهذا كقوله ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى﴾ (¬١).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى﴾ (٢٧) يعني أنّهم قالوا: إنّ الملائكة بنات الله، تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا.

قوله تعالى:

﴿وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ؛﴾ أي ما لهم بتلك التّسمية من علم وما يستبقون أنّهم إناث، ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾ (٢٨)؛أي لا يقوم الظنّ مقام الحقّ، وهذا يدلّ على أن الظّانّ غير عالم، وأنّ العبادة بالظنّ لا تدفع من عذاب الله شيئا.

قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا؛﴾ أي أعرض يا محمّد عمّن أعرض عن القرآن، ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ (٢٩)،أي ولم يرد بعلمه إلاّ الحياة الدّنيا وزينتها، وهذا مما نسخته آية القتال،

وقوله تعالى: ﴿ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ؛﴾ أي لم يبلغوا من العلم إلاّ ظنّهم أنّ الملائكة بنات الله، وأنّها تشفع لهم، فاعتمدوا ذلك وأعرضوا عن القرآن.

Rujukan halaman ini: تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني، ج 6، ص 142 (SanadKitab #419, hlm. urut 2633)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.