وقال الحافظ أبو نُعيم: هذا حديثٌ له شأن، ذكر محمدُ بنُ أسلم الطوسي أنَّه أحدُ أرباع الدين.
وخرَّج الطبرانيُّ من حديث حُذيفة بنِ اليمان عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ لا يَهْتَمُّ بأمرِ المُسلِمين، فليس منهم، ومَنْ لَمْ يُمْسِ لصْبِحْ ناصِحًا للهِ ولِرسوله ولِكتابه ولإمامِه، ولعامّة المسلمين فليس منهم" (¬١).
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديث أبي أمامة، عن النبيِّ ﷺ، قال: "قال الله ﷿: أحبُّ ما تعبَّدَني به عبدي النصحُ لي" (¬٢).
وقد ورد في أحاديث كثيرة النصح للمسلمين عمومًا، وفي بعضها: النصح لولاة أمورهم، وفي بعضها: نصح ولاة الأمور لرعاياهم.
فأمَّا الأوَّل - وهو النصحُ للمسلمين - عمومًا، ففي "الصحيحين" عن جرير بن عبد الله قال: بايعتُ النبي ﷺ على إقام الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزكاة، والنصح لكلِّ مسلم (¬٣).
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "حقُّ المؤمن على المؤمن ستّ" فذكر منها: "وإذا استنصحك فانصَحْ له" (¬٤). ورُوي هذا الحديث من وجوه أخر عن النبيِّ ﷺ.
وفي "المسند" عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إذا