استَنْصَحَ أحَدُكُم أخاه، فليَنْصَح له" (¬١).
وأما الثاني: وهو النصحُ لولاة الأمور، ونصحهم لرعاياهم، ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قال: "إن الله يرضى لكم ثلاثًا: يَرْضَى لكم أن تعبُدُوه ولا تُشرِكُوا به شيئًا، وأن تعتصِمُوا بحبلِ اللهِ جميعًا ولا تفرَّقوا، وأن تُناصِحُوا مَنْ وَلَّاه الله أمركم" (¬٢).
وفي "المسند" وغيره عن جُبير بنِ مطعم أن النبيِّ ﷺ قال في خطبته بالخَيْفِ مِنْ مِنى: "ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنّ قلبُ امرئ مسلم: إخلاصُ العمل لكه، ومناصحةُ ولاةِ الأمر، ولزومُ جماعة المسلمين" (¬٣). وقد روى هذه الخطبة عن النبيِّ ﷺ جماعةٌ منهم أبو سعيد الخدري.
وقد رُوي حديثُ أبي سعيد بلفظ آخر خرَّجه الدَّارقطني في "الأفراد" بإسناد جيد، ولفظه أن النبيِّ ﷺ قال: "ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهن قلبُ امرئٍ مسلم: