. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
إنه يأتي عن الثقات بما لا يتابع عليه، فاستحق الترك إلا فيما وافق الثقات، فإنه كان صاحب حفظ وإتقان قبل أن يظهر منه ما ظهر.
وأما حديث عمر ﵁ فعند الدارقطني من حديث يحيى بن أبي أنيسة عن جابر عن الشعبي عن مسروق قال: «صلى عمر على بعض أزواج النبي ﷺ فسمعته يقول: لأصلين عليها مثل آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ على مثلها، فكبر عليها أربعا ... » ويحيى وجابر الجعفي ضعيفان.
وأما حديث ابن أبي حثمة فرواه أبو عمر في " الاستذكار " قال: «كان النبي ﷺ يكبر على الجنائز أربعا وخمسا وسبعا فثمانيا، حتى جاء موت النجاشي فخرج إلى المصلى فصف الناس وراءه وكبر عليه أربعا، ثم ثبت النبي ﷺ على أربع حتى توفاه الله ﷿» .
وأبو حثمة هذا ابن حذيفة بن غانم القرشي العدوي، والد سليمان وأخو أبي جهم، ذكره الذهبي هكذا في " تجريد الصحابة "، ثم قال: له رواية بلا رواية، ولم يذكر له اسم، ومنهم أبو حثمة آخر واسمه عبد الله، وقيل عامر بن ساعدة الأوسي الحارثي والد سهل.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فرواه الحارث بن أبي سلمة [....] قال «آخر: ما كبر النبي ﷺ، فذكر بلفظ حديث ابن عباس، وزاد: وكبر على علي ﵁ يزيد بن المكفف أربعا، وكبر ابن الحنفية على ابن عباس بالطائف أربعا» .
وأما حديث أنس بن مالك ﵁ فعند الحازمي في كتاب " الناسخ والمنسوخ «أن رسول الله ﷺ كبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بني هاشم سبع تكبيرات، وكان آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ أربعا حتى خرج من الدنيا» ثم قال: وإسناده واه.
قوله: م: (فنسخت ما قبلها) ش: أي نسخت تكبيراته ﷺ الأربع التكبيرات التي كبرها خمسا أو ستا أو سبعا أو ثمانيا قبل ذلك. ويؤيد ما قاله المصنف قول أبي عمر بن عبد البر -