. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
﵀ انعقد الإجماع على الأربع، ولا نعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال خمسا إلا ابن أبي ليلى.
وقال صاحب " المبسوط " وغيره من الأصحاب: قد ثبت ما زاد على الأربع بفعله ﷺ. أما قول أبي عمر ففيه نظر، لأن ابن المنذر ذكر في " الأشراف " أن الخمس قول ابن مسعود وزيد بن أرقم. وأما قول صاحب " المبسوط " فيه نظر: لأنه يمكن أن يحمل الكل على الجواز مع أن الصحابة ﵃ قد فعلوا ذلك بعد النبي ﷺ.
وروى ابن حزم عن ابن عباس ﵁ بإسناد صحيح أنه كان يكبر على الجنازة ثلاثا، وكذا روي عن أنس. وقال ابن سيرين: إنما كانت التكبيرات ثلاثا فزادوا واحدة. وعن جابر بن زيد أنه أمر يزيد بن المهلب أن يكبر على الجنازة ثلاثا، قال: هي أسانيد في غاية الصحة، وكبر زيد بن أرقم على الجنازة خمسا بعد عمر ﵁. وعن علي ﵁ أنه كبر على سهل بن حنيف ستا ثم التفت إلينا وقال: إنه بدري، وذكر ابن بطال عن علي ﵁ أنه كان يكبر على البدري ستا وعلى سائر الصحابة خمسا وعلى غيرهم أربعا، وكبر علي ﵁ على قتادة سبعا، ولكن ما رواه محمد بن الحسن في كتاب " الآثار " في كفاية الاحتجاج على استقرار الأمر على الأربع.
قال أبو حنيفة: عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي ﵏ «أن الناس كانوا يصلون على الجنائز خمسا وستا وأربعا حتى قبض رسول الله ﷺ، ثم كبروا كذلك في ولاية أبي بكر الصديق ﵁، ثم ولي عمر بن الخطاب ﵁ ففعلوا ذلك، فقال لهم عمر: إنكم معشر أصحاب محمد ﷺ متى تختلفون تختلف الناس بعدكم والناس حديث عهد بالجاهلية فأجمعوا على شيء يجمع عليه من بعدكم، فأجمع رأي أصحاب محمد ﷺ أن ينظروا آخر جنازة كبر عليها النبي ﷺ حتى قبض فيأخذونها ويرفعون ما سواها، فنظروا فوجدوا آخر جنازة كبر عليها رسول الله ﷺ أربعا» .
قلت: فيه انقطاع بين إبراهيم وعمر ﵁، وصح عن النبي ﷺ أن «آخر صلاة صلاها على النجاشي كبر أربعا، وثبت عليها حتى توفي» . وذكر ابن بطال عن همام بن الحارث أن عمر ﵁ جمع الناس على الأربع إلا أهل بدر، فإنهم كانوا يكبرون عليهم خمسا وستا وسبعا.
وقال ابن حزم في " المحلى ": كبر عمر أربعا وعلي أربعا وزيد بن ثابت كبر أربعا على أمه، وعبد الله بن أبي أوفى كبر أربعا على ابنته، وزيد بن أرقم كبر أربعا، وكذا البراء بن عازب وابن عمر وأبو هريرة وعقبة بن عامر ﵃. وصح أن أبا بكر الصديق ﵁ -