وروى صاحب البحر ان عثمان بن عفان استنثر ثلاثا (¬١) وأن عليا استنثر ثلاثا فمضمض ونثر من الكف الذى يأخذ فيه (¬٢) وأن عليا ﵇ دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ثم قال: هذا وضوء رسول الله ﷺ أخرجه النسائى (¬٣).
مذهب الإمامية:
جاء فى مفتاح الكرامة (¬٤) أن الاستنثار مستحب على حدة.
مذهب الإباضية:
يرى الإباضية أن الاستنثار داخل فى الاستنشاق ولذا عبروا عن ذلك فى الايضاح (¬٥) بقولهم: الاستنشاق هو جذب الماء بخياشيمه ويجعل ابهامه وسبابته على أنفه ثم ينثر بالنفس لغسل باطن الأنف فأدخل الاستنثار فى الاستنشاق فيكون سنة واحدة وجعل الابهام والسبابة لبيان الأكمل لما روى من طريق ابن عباس رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: للقيط بن صبرة أو لغيره (اذا
توضأت فضع فى أنفك ماء ثم استنثر (¬٦) وقوله ﷺ (من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر (¬٧).
استنجاء
تعريفه فى اللغة:
الاستنجاء ازالة النجو عن بدنه بالغسل أو المسح.
وقيل هو من نجوة الشجرة وأنجيتها اذا قطعتها كأنه قطع الأذى عن نفسه.
وقيل: هو من النجوة وهو ما ارتفع من الأرض كأنه يطلبها ليجلس تحته (¬٨).
تعريفه عند الفقهاء:
ازالة النجاسة الخارجة من محل البول أو الغائط بالماء أو بالأحجار ونحوها.
ويعبر عن الاستنجاء بالأحجار ونحوها بلفظ الاستجمار فهو أخص من الاستنجاء (انظر استجمار).