وفي القديم أنكر الجن بعض الفلاسفة قال الإمام القرطبي: "وقد أنكر جماعة من كفرة الأطباء والفلاسفة الجن وقالوا إنهم بسائط ولا يصح طعامهم اجتراء على الله وافتراء.. والقرآن والسنة ترد عليهم"كما أنكر الجن في عصرنا هذا – بعض الفرق الضالة كالقاديانية [٤] الذين ادعى زعيمهم الرسالة- ولهم أصحاب بالسودان يسيرون على نهجهم فهل يود الدكتور أن يدعم رأي هذه الجماعة الضالة وما أحسبه – وهو الذي عرفناه داعية للحق- يرضى أن يكون سندا لأهل الضلال. مرة أخرى نؤكد أن الكتاب والسنة يدلان دلالة واضحة على وجود عالم الجن بل ويحددان له كثيرا من السمات يقول الأستاذ العالم سيد قطب في تفسير الظلال صفحة ٣١٢ تفسير سورة الجن: "فالجن لهم حقيقة موجودة فعلا كما يصفون أنفسهم هنا ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً﴾ ومنهم الضالون المضلون ومنهم السذج الأبرياء الذين ينخدعون ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ وإنهم لا ينفعون الإنس حين يلوذون بهم بل يرهقونهم ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ وإنهم لا يعلمون الغيب ولم يعد لهم صلة بالسماء ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً﴾ ويقول في ص. فحة ٣١٣ من تفسير سورة الجن: "هذا –بالإضافة إلى ما قرره في سورة الرحمن عن المادة التي خلق منها كيان الجن والمادة التي خلق منها كيان الإنسان في قوله: ﴿خَلَقَ الأِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ يعطي صورة عن ذلك الخلق المغيّب تثبت وجوده وتحدد الكثير من خصائصه، وفي الوقت ذاته تكشف الأوهام والأساطير العالقة عن ذلك الخلق. وتدع تصور المسلم عنه
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 25, halaman 38
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 25، ص 38 (SanadKitab #4473, hlm. urut 12034)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.