قال أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ فوجدته يتغذى فقال: " أدن فكل. فقلت أني صائم فقال: أدن أحدثك عنة الصوم أو الصيام إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة, وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام. والله لقد قالها النبي ﷺ كليهما أو أحدهما. فيا لهف نفسي أن لا أكون طعمت من طعام النبي ﷺ [٢٣] .
قال الترمذي: " حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن ولا نعرف لأنس بن مالك عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد. انتهى. نقل المنذري تحسين الترمذي وأقره.
وأنس بن مالك هو القشيري الكعبي الأنصاري المشهور الذي خدم النبي ﷺ وكان أحد المكثرين من الرواية عن النبي ﷺ.
وفي الحديث دليل صريح لمن قال بأن الصلاة في السفر لم تفرض ركعتين وإلا لما قال النبي ﷺ بأن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة. فكان الأصل هو الاتمام والقصر رخصة من الله.
٣-حديث عائشة: أخرج النسائي في سننه عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قالت: " يا رسول الله بأبي أنت وأمي قصرت، وأتممت وأفطرت وصمت فقال أحسنت يا عائشة " وما عاب علي [٢٤] .