وقال الدكتور عبد الحليم محمود:"والتحكيم إذا كان لرسول الله ﷺ حال حياته فإنه لسنته وتعاليمه بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى".
هذه بعض الأدلة من الكتاب.
أما من السنة: فمنها قوله ﷺ: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له أطاع بها قلبه وذل بها لسانه، وشهد أن محمداً رسول الله حرمه الله على النار".
وقوله ﷺ: "لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها وترد عنهم العذاب والنقمة ما لم يستخفوا بحقها. قالوا: يا رسول الله وما الاستخفاف بحقها؟ قال: أن يظهر العمل بمعاصي الله فلا ينكر ولا يغير".
وقوله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" (١) .
هذه الأحاديث- كما نرى- تدل على وجوب الانقياد للا إله إلا الله إذ في الحديث الأول وعد لمن انقاد بأن يحرمه الله على النار وفي الحديث الثاني والثالث- وعيد لمن لم ينقاد- في الحديث الثاني: بعدم نفع لا إله إلا الله. والثالث: بإباحة دمه.
وهذا الانقياد المشروط للا إله إلا الله. لا يكون تاماً كاملاً إلا باتباع جميع ما بلغه رسول الله ﷺ حتى يكون هواه وهو ما تميل إليه النفس. تبعاً لما جاء به المصطفى ﷺ.
ولذا قال ﷺ "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " (٢) . والمراد نفي الإيمان الكامل.
وفي رواية "لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ".
الشرط السابع: القبول.
القبول لغة: مصدر قبل الشيء وتقبله.
وهو يرد لمعانٍ.. منها: أخذ الشيء عن طيب خاطر.
تقول: قبلت الهدية أقبلها قبولاً. إذا أخذتها.