وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ, وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ, بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ, إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ, وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ, إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ, أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ, فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ, فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (١) .
ففي هذه الآيات- كما نرى- وعيد بالعذاب الأليم في الآخرة لمن لم يقبل معنى لا إله إلا الله وما تضمنه من الإيمان برسالة محمد ﷺ كما أن فيها وعداً بالنعيم في جنات النعيم لمن قبل ذلك.
وقال تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ, أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَاب, وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ , مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ, أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ (٢) .
في هذه الآيات- أيضاً- بيان بأن العذاب الذي سيذوقه الكفار في الآخرة سببه تكذيبهم محمداً ﷺ وردهم ما بلغه إليهم من معنى الشهادة.