[١٢] روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك: أن ثمانين رجلاً من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم مُتسلِّحين، يريدون غِرَّة النبي ﷺ وأصحابه، فأخذهم سَلماً فاستحياهم، فأنزل الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ الفتح / ٢٨. (انظر صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير، باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ (١٣٣ـ ١٨٠٨) ، وأبو داود في الجهاد، باب في المنِّ على الأسير بغير فداء. أقول: وبطن الوادي أسفله، فيكون معنى قوله تعالى: ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ أي: أن جبل التنعيم من مكة، ويقع في أسفلها من ناحية الشمال، والله أعلم، انظر أسباب النزول للواحدي بتحقيق سيد صقر (ص٤٠٥) .
[١٣] قيل: جبل (لبن) يقال له اليوم (لُبين) عنده حد الحرم الجنوبي و (إضاة) لبن يقال لها اليوم (العُقَيْشِيَّة) نسبة إلى رجل يقال له (عُقيش) كان يملكها، (انظر أخبار مكة للفاكهي، ج٤/١٩٥) والقِري (٥٨٢) .
[١٤] قال الإمام مالك في العُتْبيَّة: والحديبية في الحرم، (انظر فتح الباري لابن حجر: ٥/٣٣٤) ، وشفاء الغرام ـ للفاسي (١/٥٨) .
[١٥] سمي مقطَّعاً لأنهم قطعوا منه أحجار الكبعة في زمن ابن الزبير، "انظر شفاء الغرام للفاسي (١/٥٦) ".
[١٦] انظر أخبار مكة للفاكهي (٤/١٩٥) .