ووردت كذلك في حديث أبي هريرة ﵁، قال: "كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: ﴿ءَامَنَّا بِاللهِ وَمآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنْزِلَ إِلى إِبْراهيمَ وَإِسماعِيلَ وَإسحاقَ وَيَعْقُوبَ والأَسْباطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَآ أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنْهُم وَنحَنُ لَهُ مُسْلِمُون [١٨] " [١٩] .
- وأما بنو إسرائيل: - في الاصطلاح - فهم الأسباط الإثنا عشر أبناء يعقوب ﵊ ومن جاء من نسلهم.
- وأما (إسرائيل) : فهو نبي الله يعقوب ﵊ بدليل قوله تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾ [٢٠] .
وبما رواه ابن عباس ﵄ في حديث طويل - أن عصابة من اليهود جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله - وفيه: قال رسول الله ﷺ: "أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ﷺ، هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب ﵇ مرض مرضاً شديداً وطال سقمه فنذر لله نذراً لئن شفاه الله تعالى من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟ قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد ... " [٢١] . الحديث.
وقد ذكرت التوراة قصة سبب تسمية يعقوب ﵊ بإسرائيل، حينما صارعه ملاك في صورة إنسان حتى طلوع الفجر، ولم يطلقه يعقوب حتى قال له: لا يدعى اسمك فيما بَعْد يعقوب بل إسرائيل، لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت [٢٢] .