العبرانيون، بنو إسرائيل، اليهود
إن من الشعوب التي سكنت أرض فلسطين في التاريخ القديم، شعب بني إسرائيل الذين سنتحدث عن تاريخهم، لكننا نجد مسميات أخرى لهم، كالعبرانيين، واليهود، فهل هي مصطلحات مترادفة؟ أم أن بينها فرقاً؟!
وقبل أن نخوض في الحديث عن موضوع دراستنا (تاريخ اليهود) ، كان لا بد من الإجابة على السؤال المطروح؛ لصلته الوثيقة بموضوع الدراسة، فنقول - مستعينين بالله -:
- أما العبرانيون: - في الاصطلاح - فهي كلمة مرادفة لـ (بني إسرائيل) المتحدرين من سلالة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، وتسمى لغتهم العبرية أو العبرانية [١٤] .
وقد اختلف في أصل هذه التسمية على أقوال منها:
١- أنها نسبة إلى (عابر) أو (عيبر) وهو الجد الخامس في سلسلة نسب إبراهيم ﵊ في التوراة [١٥] .
٢- أنها نسبة إلى إبراهيم ﵊ الملقب في التوراة بـ (ابرام العبراني) [١٦] لعبوره نهر الفرات أو نهر الأردن.
ولم ترد هذه التسمية في القرآن الكريم، وإنما وردت في السنة النبوية الصحيحة من حديث عائشة ﵂ وفيه: "فانطلقت به (النبي ﷺ خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدا لعزى - ابن عم خديجة - وكان امرءاً تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب" [١٧] .