عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: "اجتمع ابن عباس وكعب، فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم نزعم أو نقول إن محمدًا رأى ربه مرتين. قال: فكبر كعب حتى جاوبته الجبال ثم قال (أي كعب) : إن الله قسَّم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى صلى الله عليهم وسلم فرآه محمد بقلبه وكلمه موسى".
٢ - قول مجاهد بن جبر (١٠٤ هـ)
عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم ١٦] قال: "كان أغصان السدرة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، فرآه محمد ﷺ بقلبه ورأى ربه".
٣ - قول أبي العالية رفيع بن مهران (٩٣ هـ)
عن أبي العالية في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ ، قال: "محمدٌ رآه بفؤاده ولم يره بعينه".
٤ - قول أبي صالح مولى أم هانئ (بعد المائة)
عن أبي صالح في قوله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ ، قال: "رآه مرتين بفؤاده".
٥ - قول الربيع بن أنس (١٤٠ هـ)
عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس في قوله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ﴾ : "فلم يكذبه" ﴿مَا رَأَى﴾ قال: "رأى ربَّه"وفي رواية قال: "رأى محمدٌ ربَّه بفؤاده".
القول الثالث: من رجح التوقف في المسألة
٦ - قول سعيد بن جبير (٩٥ هـ)
عن سعيد بن جبير قال: "لا أقول رآه ولا لم يره".
المطلب الثالث: أقوال العلماء في المسألة.
بعد استعراض أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم نعرض لأقوال من بعدهم في المسألة وهي خمسة أقوال:
القول الأول: من أثبت الرؤية مطلقا.
وهو رواية عن الإمام أحمد، وقول ابن خزيمة، والآجري، والألوسي.
١ - قول الإمام أحمد (٢٤١هـ)
حكى أبو يعلى في كتابه الروايتين والوجهين اختلاف الروايات عن الإمام أحمد في مسألة رؤية النبي ﷺ لربه على ثلاث روايات أحدها أنه رآه مطلقا.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكذلك الإمام أحمد تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول: "رآه بفؤاده"".