.. قال أبو جعفر الطحاوي:"لم يرد به الشرك الذي يخرج من الإسلام حتى يكون به صاحبه خارجاً عن الإسلام، ولكنه أراد أنه لا ينبغي أن يحلف بغير الله تعالى، لأن من حلف بغير الله تعالى فقد جعل ما حلف به محلوفا به، كما جعل الله تعالى محلوفا به، وبذلك جعل من حلف به أو ما حلف به شريكا فيما يحلف به، وذلك أعظم، فجعله شركا بذلك شركا غير الشرك الذي يكون به كافرا بالله تعالى خارجا عن الإسلام"٠
... قال الشيخ الألباني بعد نقله لهذا الكلام:"يعنى – والله أعلم – أنه شرك لفظي وليس شركا اعتقاديا، والأول تحريمه من باب سد الذرائع، والآخر محرم لذاته، وهو كلام وجيه متين" ٠
ب-النهى عن قول:"ما شاء الله وشئت"٠
قال البخاري في صحيحة:"باب لا يقول ما شاء الله وشئت" ٠
... وعن حذيفة بن اليمان أن رجلا من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم، لولا أنكم تشركون٠ تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، وذكر ذلك للنبي ﷺ فقال:"أما والله، إن كنت لأعرفها لكم، قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد" (١)
... قال الربيع بن سليمان: قال الشافعي:"المشيئة إرادة الله قال الله ﷾:"وما تشاؤون إلا أن يشاء الله"، فأعلم الله خلقه أن المشيئة له دون خلقه، وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء، فيقال لرسول الله ﷺ:"ما شاء الله ثم شئت"، ولا يقال:"ما شاء الله وشئت" ٠
... وعن ابن عباس – ﵄ – أن رجلاً قال للنبي ﷺ:"ما شاء الله وشئت"، فقال له النبي ﷺ:"أجعلتني والله عدلا، بل ما شاء الله وحده" (٢)