وزوَّج النبي –ﷺ رقية من عثمان بن عفان ﵁ الخليفة الراشد الزاهد الجواد السخي الحيي، وكان من أبرز أخلاقه وأشدها تمكناً من نفسه خلق الحياء، الذي تأصل في كيانه؛ لذا فقد أشاد الرسول –ﷺ بهذا الحياء الواسع العميم فقال: "إن عثمان رجلٌ حييّ" [٤٢] ، وقال – ﷺ: "ألاَّ أستحي من رجل تستحي منه الملائكة" [٤٣] .
وكان النبي – ﷺ يحبه كثيراً فلما توفيت رقية –﵂– زوجه النبي –ﷺ بأختها أم كلثوم ولما ماتت أم كلثوم قال النبي –ﷺ "لو كان عندي ثالثة لزوجتها عثمان"، وفي رواية أخرى "لو كن عشراً لزوجتهن عثمان" [٤٤] .
وزوَّج فاطمة –﵂– من علي بن أبي طالب ﵁ ابن عمه –ﷺ وكان أول ذكر من الناس آمن برسول الله –ﷺ وكان قد تربى في حجر الرسول –ﷺ قبل الإسلام ولم يزل علي مع رسول الله –ﷺ-حتى بعثه الله نبياً [٤٥] .
يقول ابن كثير ﵀: "كان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله –ﷺ لعمه العباس، وكان من أيسر بني هاشم: "يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق حتى نخفف عنه من عياله"، فأخذ رسول الله– ﷺ علياً فضمه إليه، فلم يزل مع رسول الله حتى بعثه الله نبياً فاتبعه علي وآمن به وصدقه" [٤٦]
والبنت أمانة في بيت والديها ولابد أن تنتقل إلى بيت زوجها يوماً ما، وقد أوجب لها ديننا الإسلامي الحنيف حق الاستئذان في الزواج فلا يحل لوليها أن يعقد لها على رجل تكرهه قال النبي –ﷺ: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولاتنكح البكر حتى تستأذن".قالوا: "يا رسول الله، وكيف إذنها؟ " قال: "أن تسكت" [٤٧] .