فكلمة تستأمر في حق الثيب تفيد طلب الأمر فلا يعقد عليها إلاَّ بعد طلب أمرها وإذنها بذلك، وكلمة تستأذن في حق البكر تعنى طلب إذنها وموافقتها على النكاح [٤٨] وإذا عقد الأب لابنته وهي كارهة فالعقد مردود "عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله –ﷺ فرد نكاحها" [٤٩] .
وفي رواية: عن القاسم: " أن امرأة من ولد جعفر، تخوفت أن يزوجها وليها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار – عبد الرحمن ومجمع ابني جارية – قالا: فلا تخشين، فإن خنساء بنت خدام، أنكحها أبوها وهي كارهة، فرد النبي –ﷺ ذلك" [٥٠] .
وكان النبي –ﷺ يستشير بناته قبل تزويجهن فعندما خطب علي ﵁ فاطمة –﵂– قال لها الرسول –ﷺ: "إن علياً يذكرك" فسكتت فزوجها [٥١] .
وكان –ﷺ يتحدث إلى بناته في أزواجهن ويقنعهن بفضل من تزوجن فقد قال لفاطمة –﵂– مبيناً فضل ومكانة علي بن أبي طالب –﵁ عندما قالت: "زوجتني برجل فقير لا شييء له" فقال –ﷺ: "أما ترضين يا فاطمة إن الله اختار من أهل الأرض رجلين جعل أحدهما أباك، والأخر بعلك" [٥٢] .
وهنا يجب على الآباء أن يتأكدوا من موافقة البنت قبل إجراء العقد لها.