الله –ﷺ الصبي ونفسه تتقعقع – قال: حسبته قال: كأنها شن- ففاضت عيناه، فقال سعد: "يا رسول الله ما هذا؟ " فقال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" [٧٦] .
ومن هديه –ﷺ في وفاة بناته أنه كان يصبر على فقدهن ويحتسب الأجر الجزيل من الله تعالى وهو جنة عرضها كعرض السماوات والأرض فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
والأحاديث الواردة في فضل الصبر على فقد الأولاد كثيرة منها:
عن أنس – ﵁ قال: قال النبي –ﷺ "ما من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم" [٧٧] وعن أبي سعيد –﵁–أن النساء قلن للنبي –ﷺ: "اجعل لنا يوماً" فوعظهن وقال: "أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجاباً من النار" قالت: "امرأة واثنان؟ " قال: "واثنان" [٧٨] .
ومن هديه –ﷺ في وفاة بناته –﵅– أنه كان يشرف على غسلهن وتكفينهن، ويصلى عليهن ويدفنهن، ويقف على قبورهن ويدعو الله لهن. فعن أم عطية –﵂ قالت: "دخل علينا رسول الله –ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: "اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً. فإذا فرغتن فآذنني". فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوة فقال: "أشعرنها إياه" [٧٩] .
وفي كيفية الغسل قالت أم عطية –﵂ قالت: "لما غسلنا بنت النبي –ﷺ، قال لنا ونحن نغسلها: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها" [٨٠] .