تسمى المؤلفات المفردة في معرفة الصحابة بهذا الاسم - أي: معرفة الصحابة -، كصنيع أبي نُعيم الأصبهاني، كما تسمى أيضاً: معاجم الصحابة، كصنيع ابن قانع، هذا في الغالب، ومنها ما يُسمى بغير ذلك.
والمقصود هنا: ما رُتب منها بحسب أسماء الصحابة وساق فيه المؤلف المرويات الدالة على صحبة الصحابي، أو ذكر فضائله، وبعض مروياته؛ لأنه سبب إيراد كتب الصحابة في طرق التخريج، كما أنه الأصل في كتب معرفة الصحابة، مع ما يعرف به الصحابي من ذكر: اسمه ونسبه ونسبته، وأحواله ونحو ذلك، ويشمل ذلك أيضاً صنيع الطبراني في معجمه الكبير، وقد أطال في مواضع كثيرة بذكر المرويات، على أن لهذه الإطالة فوائدها الكثيرة التي لا تخفى ولا سيما لمن يروي بالإسناد، وقد صرح الطبراني في مقدمة معجمه الكبير أنه ألفه في معرفة الصحابة حيث يقول: "هذا كتاب ألفناه جامع لعدد ما انتهى إلينا ممن روى عن رسول الله ﷺ من الرجال والنساء على حروف ألف ب ت ث، بدأت فيه بالعشرة ﵃؛ لأن لا يتقدمهم أحد غيرهم، خَرَّجت عن كل واحد منهم حديثاً وحديثين وثلاثة وأكثر من ذلك على حسب كثرة رواياتهم وقلِّتها، ومن كان من المقلين خرجت حديثه أجمع، ومن لم يكن له رواية عن رسول الله ﷺ وكان له ذكر عن أصحابه من استشهد مع رسول الله ﷺ أو تقدم موته، ذكرته من كتب المغازي وتاريخ العلماء، ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله ﷺ وذكر أصحابه ﵃".