تابع لطرق التخريج بحسب الراوي الأعلى
الفصل الثاني
التخريج من طريق معرفة الصحابة
وهو في ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بكتب الصحابة.
المبحث الثاني: التعريف بالمعجم الكبير للإمام الطبراني.
المبحث الثالث: طريقة الوصول إلى الحديث فيه.
المبحث الأول: التعريف بكتب الصحابة:
المطلب الأول: تعريف الصحابي:
لغة: الصحابي اسم مشتق من الصحبة، وهي مصدر: صَحِب يَصْحَب بمعنى لزم وانقاد قال أبو عبيد: "صحبت الرجل من الصحبة، وأَصْحَبْتُ أي: انقدت له"، ويقول الأزهري - ت ٣٧٠هـ -: "كل شيء لازم شيئاً فقد استصحبه"، ويقول ابن منظور: "الصاحب المعاشر"، ويدل على هذه المعاني قول الله تعالى: ﴿فَقَالَ لِصَاحِبهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ ، وقوله جل شأنه: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ (١) وقوله: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (٢) وقوله: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٣)
اصطلاحاً: الصحابي، هو: "من لقي النبي مؤمناً به، ومات على الإسلام".
ويدخل في ذلك كل من طالت مجالسته للنبي ﷺ أو قصرت، ومن روى ومن لم يرو عنه، قال الإمام البخاري: "من صحب النبي ﷺ، أو رآه من المسلمين، فهو من أصحابه"، وقال النووي - ت٦٧٦هـ-: "الصحيح الذي قاله المحدثون والمحققون من غيرهم أنه: كل مسلم رأى النبي ﷺ ولو ساعة"، ويقول الحافظ ابن حجر: "أصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي: من لقي النبي ﷺ مؤمناً به، ومات على الإسلام، فيدخل فيمن لقيه: من طالت مجالسته له أو قصرت".
المطلب الثاني: أسماء كتب الصحابة: