وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ . وقال ﷺ: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله". وفي رواية: "كتاب الله وسنتي..". ولقد أخبر ﷺ في الحديث الصحيح بأن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل من هي يا رسول الله؟ قال: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي". فهذا مقياس واضح يعرف به من كان على الحق ومن كان بخلاف ذلك، وفي هذا الزمن وفي الأزمان التي سبقته انتشرت في العالم الإسلامي أسماء لطوائف وجماعات متعددة يصعب حصرها تعدادها وفي الكثير من هذه الطوائف انتشر الانحراف والزيغ عن جادة الإسلام وأخذت كل فرقة وطائفة تبتدع في دين الله، وتزيد وتنقص فيه حسب ما توسوس لها شياطينها وتمليه عليه أهواؤها ومنافعها الدنيوية الزائلة، فهذه طائفة تبتدع من الأوراد والأذكار ما لم يرد شيء من سنة رسول الله ﷺ وتضفي عليها من الهيبة والإكبار ما يجعل العامة تنصرف إليها تاركة ما ورد في السنة الصحيحة مما هو خير منها. وهذه طائفة تغلو في بعض الصحابة وترفعهم فوق المكانة التي أنزلهم الله إياها وفي الوقت ذاته تغمط بعضهم حقه بل وتشتم وتلصق به من الألقاب والصفات ما يندى له جبين المسلم.. وهكذا تفرقت الأمة الإسلامية شيعا وأحزابا وصار بعضها يكفِّر بعضا ويكيد بعضها لبعض ويتربص بعضها ببعض. وإن من الفرق التي ابتليت بها الأمة الإسلامية في هذه العصور الأخيرة الفرقة القاديانية المنسوبة إلى غلام أحمد والتي كان منشؤها بلاد الهند ثم انتشرت في كثير من البلاد الإسلامية وصار لها مقر ونشاط في الباكستان وغيرها وإن من يتأمل مبادئ هذه الفرقة ويتفحصها يعلم يقينا أنها فرقة مدسوسة على الإسلام بغرض تفرقة كلمة المسلمين
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 11, halaman 53
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 11، ص 53 (SanadKitab #4473, hlm. urut 5049)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.