بخلاف الخراج.
منحة السلوك
هذا الإفتاء فيما بينهم وبين الله؛ لأنهم لم يصرفوها إلى مستحقيها ظاهرًا (¬١).
قوله: بخلاف الخراج.
يعني: لا يفتى منه بالإعادة؛ لأنهم مصارف له، لكونهم مقاتلةً (¬٢).
وقيل: إذا نوى بالدفع التصدق عليهم أجزأ له الصدقات أيضًا، كالخراج (¬٣)؛ لأنهم لو حوسبوا بما عليهم من التبعات ظهروا فقراء.
وأما ملوك زماننا فهل نسقط هذه الحقوق بأخذهم من أصحاب الأموال أم لا؟ قال الهندواني: تسقُط وإن لم يضعوها في أهلها؛ لأن حق الأخذ لهم، فكان الوبال عليهم.
وقال أبو بكر بن سعيد: يسقط الخراج عنهم، ولا تسقط الصدقات كما في البغاة.