والنجاسة مخففة، وهي: بول الفرس، وما يؤكل لحمه، وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور،
منحة السلوك
وأما من الخبث؛ فلأن الصلاة مناجاة العبد مع ربه، فيجب أن يكون على أحسن الأحوال (¬١)، وذا في طهارته، وطهارة ما يتصل به (¬٢).
وأما طهارة لباسه؛ فلقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤].
وأما طهارة مكانه، فبالاقتضاء؛ لأنه إذا وجب في الثوب، وجب في المكان بطريق الاقتضاء؛ لأنه أَلْزَم للمصلي من الثوب، إذ لا وجود للمصلي بدونه (¬٣).
[أنواع النجاسة]
قوله: والنجاسة.
يريد أن يبين النجاسة المائعة، من المخففة، والمغلظة. ويريد أن يبين المخففة ما هي؟ والمغلظة ما هي؟ فتقدير كلامه: النجاسة على نوعين: أحدهما: مخففة، وهي: كبول الفرس، وبول ما يؤكل لحمه (¬٤)، وعند محمد طاهر (¬٥).
ومن المخفف: خرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور، عند أبي حنيفة (¬٦).