هذا (¬١) مختصر في علم الفقه جمعته لبعض إخواني في الدين بقدر ما وسعه وقته.
منحة السلوك
قوله: هذا مختصر في علم الفقه، جمعته لبعض إخواني في الدين، بقدر ما وسعه وقته.
[مقدمة المصنف]
أقول: أي هذا الكتاب الذي صنفت، كتاب مختصر.
هذا التقدير إذا كانت الخطبة بعد الفراغ من التصنيف، وإن كانت (¬٢) في أول الشروع، تكون الإشارة حينئذ إلى ما في خاطره؛ لأنه تصور في خاطره أن يصنف كتابًا صفته كذا وكذا مثل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦] (¬٣)، فإنه ﵇ أشار إلى الكعبة قبل بنائها؛ لأنه تصورها في قلبه؛ ما من شأنها يكون كذا وكذا.
وقوله: "في علم الفقه".
أي: في بعض علم الفقه، وإنما قلنا هكذا؛ لأن هذا المختصر، مقتصر على عشرة كتب، ليس إلا.
والفقه في اللغة: الفهم. كما في قوله تعالى: ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه: ٢٨]