وعن عائشة ﵂ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «مَن ابتُلي مِن هذه البنات بشَيءٍ؛ كُنَّ له سترَاً من النار». متفق عليه.
والنبيُّ ﷺ بَشَرٌ، يحِبُّ أولادَه، ويسعى في مصلحتهم، والعناية بهم، ومن أعظم وجوه العناية: الإنفاق عليهم.
فكان ﷺ خيرَ أبٍ، وخيرَ زوج، في رعايته وعنايته بآل بيته.
وإن كانت النفقة الواجبة على البنت بعد زواجها، تنتقل إلى زوجها؛ إلا أن الإحسان بالنفقة والهدايا لايقف، فكان يُحسن ﷺ إلى بناته، ومثل هذا الموضوع يعلمه كل مسلم بيقين؛ لأنه أمر فطري، وشرعي، ولا تتوقف معرفته على المرويات الواردة في ذلك، ومما ورد:
عن عليٍّ ﵁ أنَّ أُكَيدَر دُوْمَةَ أهدَى إلى النَّبيِّ ﷺ ثَوبَ حَرِير، فأعطَاه عليَّاً، فقال: «شَقِّقْه خُمُرَاً بَينَ الفَوَاطِمْ». (¬١)